محمد أمين المحبي

46

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وتجويزه على نفسه العجز عن الوصول إلى مأخذ المولى ومدركه ، واعترافه بأنه لا يجارى في نقد الشّعر لأنه فارس معركه « 1 » . انتهى . * * * قوله « 2 » في أثناء الجواب : « كان كمن شبّه الأغصان ، أمام البدر » ، يشير به إلى قول الصّلاح الصّفدىّ : كأنما الأغصان لمّا انثنت * أمام بدر التّمّ في غيهبه بنت مليك خلف شبّاكها * تفرّجت منه على موكبه « 3 » وله فيه أيضا : كأنما الأغصان في روضها * والبدر في أثنائها مسفر « 4 » بنت مليك سار في موكب * قامت إلى شبّاكها تنظر * * * قال النّواجىّ : لا يخفى ما في هذين « 5 » البيتين ، بل « 5 » المقطوعين من ضعف التركيب ، وكثرة الحشو ، وقلب المعنى ، وذلك أنه جعل الأغصان مبتدأ ، وأخبر عنه ببنت المليك ، وهو فاسد ، وإن كان قصده تشبيه المجموع بالمجموع ، إلا أن الإعراب لا « 6 » يساعده .

--> ( 1 ) في سلافة العصر : « معركة » . ( 2 ) هذا النقل أيضا عن السلافة . ( 3 ) الشباك : كوة مشبكة بالحديد ، مولد . شفاء الغليل 129 . وفي ب : « تفرجت منه على كوكبه » ، والمثبت في : ا ، ج ، خلاصة الأثر ، وسلافة العصر . ( 4 ) في سلافة العصر : « في أثنائها يسفر » . ( 5 ) ساقط من سلافة العصر . ( 6 ) في خلاصة الأثر ، وسلافة العصر : « لم » .